الشيخ محمد إسحاق الفياض

226

المباحث الأصولية

معنى تصوري وتصديقي أو مقيد به . فيرد عليه ، ان كلا الفرضين غير معقول ، اما الفرض الأول ، فلا شبهة في أنه بمجرد سماع الأداة ينتقل الذهن إلى معناها وهو الاستيعاب والشمول ، فلو كان معناها مركب من التصور والتصديق فلا يعقل الانتقال اليه ، لاستحالة اجتماع التصور والتصديق على معنى واحد في آن فارد . ومن هنا يظهر حال الفرض الثاني ايضاً ، وتمام الكلام في مبحث الوضع . الثالث : قد يقال كما قيل ، ان اطلاق المدخول الثابت بمقدمات الحكمة مانع عن دخول الأداة عليه ، لان ذلك من دخول الاستيعاب على المستوعب وهو مستحيل ، على أساس استحالة قبول الاطلاق للاطلاق مرة ثانية وقبول الاستيعاب للاستيعاب ، لأنه من قبول المماثل للمماثل ، وهو مستحيل ، لاستحالة اجتماع المثلين كاجتماع الضدين . والجواب أولًا ، ان دخول أداة العموم على شيء تلغي اطلاقه بالغاء مقدمات الحكمة ، ولا يمكنه اجراؤها لعدم الموضوع لها ، لان موضوعها الشك في تقييد المطلق بقيد ما ومقدمات الحكمة تثبت عدم تقييده به ، والمفروض انه مع دخول الأداة عليه لا يبقى شك في عمومه واستيعابه لتمام ما يصلح ان ينطبق عليه ذاتا ، ومعه لا مجال لاجراء المقدمات فيه لاثبات الاطلاق والعموم . وثانياً ، انه لا مماثلة بين الاستيعابين ، لان الاستيعاب الذي يكون مفاد الأداة مدلول تصوري متعلق بالافراد مباشرة في مرحلة الجعل ، بينما الاستيعاب الذي يكون مفاد قرينة الحكمة مدلول تصديقي ومتعلق بالافراد بالواسطة اي بواسطة انطباق المطلق عليها . هذا إضافة إلى أنه لامانع من دخول الاستيعاب على المستوعب إذا كانا